هل يتأقلم الزوجان معاً رغم اختلاف جنسيتيهما؟
هل يتأقلم الزوجان معاً رغم اختلاف جنسيتيهما؟

يعد الزواج بين زوجين من جنسيتين مختلفتين شراكة وجدانية عاطفية حميمية لها مقتضياتها التي تعتمد على ثقافة الطرفين واستعدادهما للتطبع مع الآخر، وتفهم خلفياته الثقافية والاجتماعية وعقده النفسية.

إلا أن صعوبة الحفاظ على شراكة الزواج بين شخصين كلاهما من بلدين وثقافتين مختلفتين قد تكون مضاعفة، وأن نجاحه أو فشله يعتمد على حاجة كل من الزوج والزوجة لبعضهما، وقناعتهما بضرورة بذل الجهد والتفهم والتنازل من أجل استمرار السعادة المفترضة.

كيف يتأقلم الزوجان مع اختلاف جنسيتيهما؟

 

من ناحيته، أوضح الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي لـ “خبرنــا” أنه من السهل أن يتأقلم الزوجان مع بعضهما وإن اختلفت جنسيتاهما، تحديداً إذا كانا يعيشان في بلد غير بلديهما الأصليين.

ورغم أنهما قد يواجهان في بلديهما بعض الصعوبات المتمثلة في التقاليد والثقافة وتدخلات الأهل، والأمور المتعلقة بالعائلة، إلا أن حاجتهما لبعضهما البعض، ولكونهما في حالة بناء لحياتهما دون الاعتماد على أحد، سيجعلهما يتأقلمان معاً.

ووفقاً لخزاعي، هناك فرصة جيدة تُمنح للطرفيْن كي يتعرفا على العادات والتقاليد في بلد كلٍّ منهما، شريطة ألا يكون هدف الزواج غير نبيل، كأن يتزوج الشاب من فتاة تحمل إحدى الجنسيات الأجنبية للحصول على جنسية بلدها، حتى لو كانت تكبره في السنّ، أو أن يكون وضعها الاقتصادي مريحاً، كي يتزوج بها وتنفق عليه مثلاً.

وأوضح الخزاعي أن العديد من الشباب العرب يسافرون إلى الدول الأوروبية لإكمال دراساتهم أو الحصول على فرصة عمل، وعندما يجدون شريكة حياتهم وإن لم تكن بالمستوى المطلوب من الجمال أو في السنّ، يرتبطون بها بهدف الحصول على جنسية أو عمل في تلك الدولة، إلا أن محصلة هذا الزواج غير المبنيّ على الحب وبناء الأسرة ستكون الفشل.

وبخلاف ذلك، حين يقصد الشاب من ارتباطه بفتاة أخرى توطيد حبه لها وبناء أسرة، ويرافقه تقارب فكري بينهما في العمر والفكر والثقافة، فهذا الزواج حتماً سينجح.

 

وقال الخزاعي: “أحياناً يتم الزواج بين الشاب والفتاة من جنسيتين مختلفتين من باب التنويع، وأحياناً بسبب ما يرسخ في أذهان بعض الشباب من انطباعات خاطئة عن ميزات النساء في هذا البلد أو ذاك”.

بالوقــت ذاته، يشجع الخزاعي على زواج الشباب العرب من جنسيات متنوعة ومخالفة لجنسياتهم، من باب التعارف والاطلاع على الثقافات الأخرى، ومن باب تغريب النكاح، والبعد عن الأمراض التي تنتج عن زواج الأقارب، على أن يبتعد كل البعد عن الأهداف السابقة التي تصب لمصلحة الشاب بينما قد تضرّ بالزوجة.

المصدر : فوشيا