منظمة حظر الأسلحة تؤكد استخدام السارين في هجوم "خان شيخون"
منظمة حظر الأسلحة تؤكد استخدام السارين في هجوم "خان شيخون"

قالت منظمـة حظر استخدام الأسلحـة الكيميائيـة إنه تم استخدام غاز السارين في الهجوم الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 84 مدنيا في سوريا، وترك عشرات آخرين يخرج الزبد من أفواههم نتيجة إصابتهم بالغاز السام، وذلك بعد عدة أيام من اتهام البيت الأبيض لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالتخطيط لشن هجوم كيميائي جديد.

ونسبت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية لبيان أصدرته المنظمة - قبل تقرير على نطاق أوسع للجنة تقصي الحقائق - وصفها للهجوم الذي وقع في مدينة خان شيخون التي تخضع لسيطرة المعارضة السورية، بأنه “وحشي”.

ونقلت الصحيفة - في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة - عن المدير العام للمنظمة العالمية أحمد أوزومجو، قوله ” إنه يجب محاسبة الذين ارتكبوا هذا الهجوم المروع على جرائمهم”.

وعلى الرغم من أن منظمـة حظر استخدام الأسلحـة الكيميائيـة، قالت إنه ليس من اختصاصها الإلقاء باللائمة وتحميل المسئولية عن هذا الهجوم الذي وقع في شهر أبريل الماضي، أعلنت وكالات الاستخبارات الأوروبية أن العينات التي تم جمعها في أعقاب هذا الهجوم تتضمن عينات من الأسلحة الكيميائية التي تستخدمها الحكومة السورية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن صور ضحايا خان شيخون الذين يعانون من الألم، وبينهم كثير من الأطفال الصغار، دفعت الرئيس دونـالد ترامب إلى إصدار أوامر بتوجيه ضربات صاروخية ضد القاعدة الجوية التي انطلقت منها المقاتلات السورية.

وقال مسئولون أمريكيون - هذا الأسبوع - إنهم لاحظوا مؤشرات توضح استعداد القاعدة السورية لتنفيذ هجمات كيميائية جديدة، وحذر البيت الأبيض في بيان صدر يوم /الإثنين/ الماضي، من أن الأسد سيدفع “ثمنا باهظا” حال قيامه بذلك.

ونسبت “واشنطن بوست” إلى خبراء الأسلحة الكيميائية، القول إن الحكومة السورية استخدمت إمداداتها من المواد السامة في المقام الأول لإخلاء المناطق المدنية ونشر الذعر بين السكان المدنيين المتبقيين هناك.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أنه كان من المفترض أن يسلم جيش الأسد مخزوناته الكيميائية إلى المفتشين الدوليين عام 2014، بيد أن الدبلوماسيين والمفتشين الغربيين أنفسهم كانوا يشتبهون منذ فترة طويلة أن ثمة جزء من الأسلحة الكيميائية في سوريا غير معلن عنها.

وكان أوزومجو قد صرح - الشهر الماضي - بأن فريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يعمل على توضيح “القضايا العالقة” بشأن المخزونات الكيميائية المعلنة من قبل الحكومة السورية.

المصدر : محيط