رغم الفوز على تشيكيا…على المانشافت مواجهة نفسه أولا
رغم الفوز على تشيكيا…على المانشافت مواجهة نفسه أولا

"فقدان كثير من الكرات السهلة، واللعب من دون أفكار واضحة"، هذا ما قاله ماتس هوميلز في وصفه لأداء المنتخب الألماني في لقاء جمعه من منتخب تشيكيا. منتخب ألمانيا بحاجة لتركيبة صالحة لم يوفق بالوصول إليها يواخيم لوف حتى الآن.كشف لقاء منتخبي ألمانيا وجمهورية تشيكيا ضمن تصفيات بطولة كأس العالم 2018 في روسيا، عن خلل في تركيبة المنتخب الألماني ومشاكل أخرى، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة التشيكية براغ مساء الجمعة (الأول من أيلول/ سبتمبر 2017).

ورغم أن المنتخب الألماني قد حسم اللقاء لصالحه بهدفين لهدف، غير أن أداءه لم يكن مرضياً لا بالنسبة لمشجعيه ولا حتى لمدربه ولا حتى بالنسبة للاعبين انفسهم. فبين الهدف الأول الذي سجله المهاجم تيمو فرينر في الدقيقة الرابعة من توقيت المباراة بعد تمريرة ذكية من مسعود أوزيل، وهدف الفوز الثاني برأسية متقنة من ماتس هوميلز في الدقيقة 88، من ضربة حرة غير مباشرة أرسلها بإتقان له لاعب وسط المنتخب وريال مدريد الإسباني توني كروس، واجه المنتخب مصاعب وافتقد إلى الكرات المتقنة مع المنتخب التشيكي الذي نجح في اللعب بطريقة دفاعية. وقد نجح المنتخب التشيكي فعلياً في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 77 من تسديدة قوية عن طريق فلاديمير داريدا، لاعب نادي هيرتا برلين، سددها على بعد 20 متراً في زاوية صعبة على الحارس تيرشتيغن، الذي صرخ بمدافعيه غضباً لعدم تغطيتهم المرمى.

كشف اللقاء عن ضعف في تشكيلة بطل العالم المطالب بالحفاظ على لقبه، الصحف الألمانية انتقدت أداء المنتخب، ونقلت أيضاً عن منقذ المنتخب بهدف الفوز ماتس هوميلز عدم رضاه عن معنويات الفريق وافتقاده لأفكار خلال اللعب. ماتس قال أيضاً "كانت لدينا مشاكل كثيرة، خاصة فقدنا بسهولة كثيراً من الكرات". وأضاف مدافع بايرن ميونيخ "هذا ما لم أشاهده يحدث مع المنتخب الألماني منذ 10 أعوام، هذه لم تكن الكرة التي نلعبها ونرغب بها".

وكان بمقدور المنتخب التقدم أكثر بالنتيجة في الدقيقة 20 من اللقاء بكرة وصلت إلى لارس شتندل عن طريق توماس مولر، لكن شتندل لم يتمكن من إيداعها مرمى المنتخب التشيكي. ورغم أنّ الحارس تيرشتيغن لم يتمكن من صد كرة فلاديمير داريدا في الدقيقة 77، لكن بديل الحارس مانويل نوير نجح في صد كرات وصلته، إحداها كرة صعبة غيرت مسارها سددها إليه اللاعب التشيكي توماس سوسيج في الدقيقة 50 من المباراة.

نفسه المدير الفني للمنتخب يواخيم لوف أعرب عن عدم رضاه لأداء فريقه في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، ولم يكن راضياً أيضاً عن طريقة اللعب. وقال "لقد فزنا وهذا ما يهم، ولكننا استفدنا من الكثير من الحظ، بدا وأننا نستحوذ على مجريات اللعب، لكننا لم نستطع اختراق خطوطهم".

وفي انتظار المنتخب الألماني يوم الأثنين القادم مواجهة مع المنتخب النرويجي ضمن تصفيات نفس المجوعة، الثالثة المؤهلة لمونديال روسيا، يمكنه بعدها ضمان بطاقة التأهل إلى المونديال، وهذا ما لا يشغل بال المدرب لوف كثيراً بقدر التحدي الذي سيواجهه العام القادم بالحفاظ على اللقب مع منتخب لم تتضح حتى الآن تشكيلته النهائية، ولا يبدو أن لوف يملك الوصفة الحقيقية له. لكن لوف لن يتوقف عن التجارب رغم ذلك، فلديه عدد كبير من الشباب ومن لاعبين شاركوا بفوز المنتخب في مونديال البرازيل، ورغم أنّ لغة الأرقام بصالحه، إذ لم يخسر إلى ألان مباراة منذ 16 مباراة خاضها، منذ خسارته أمام فرنسا في المربع الذهبي ليورو 2016 في السابع من تموز/ يوليو العـام المنصـرم، غير أن التحدي كبير والمنتخب يفتقد حتى الآن إلى روح حقيقية، يمكنه معها مواجهة منتخبات ذات وزن ثقيل.

عباس الخشالي

المصدر : وكالة أنباء أونا