حسين مرتضى يكشف عن أهداف عملية عرسال وكيف أفشل الجيش اللبناني المخطط
حسين مرتضى يكشف عن أهداف عملية عرسال وكيف أفشل الجيش اللبناني المخطط

وكشفت مصادر خاصة لقناة العالم ان العملية التي اخرها الجيش لتمرير فترة الاعياد دون اي توتر امني، كانت المعلومات الاستخبارية التي اعدت على اساسها، قد اكتملت مع نهاية شهر رمضان، عملية تفجير ضخمة كانت تُعد داخل بلدة عرسال، إضافة إلى الاعداد لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية من زحلة إلى بيروت، هذه المعلومات تأكدت بعد رصد مكالمات بين قادة داعش في الرقة وجرود عرسال، تفيد ان التنظيم الارهابي بعد الخسارة لمواقعه في الصحراء السورية والعراق، يطالب ان يسهل قادة التنظيم وصول الفارين من تلك المعارك الى جرود عرسال.

واشارت المصادر الى ان اجتماعا لقادة من داعش في القلمون عقد في مخيم قارية، انضم اليه احد القياديين من مدينة قارة السورية، كان قد وصل المخيم قبل اسبوعين، واتخذ القرار فيه لمبايعة المخيم والمقاتلين فيه للتنظيم، وتعيين الارهابي القادم من قارة كأمير للتنظيم في المخيم، وان يبدأ التنظيم بعمليات في الداخل اللبناني، بالتزامن مع عمليات تنفذها جبهة النصرة، للفت النظر عن ما يحضر لتلك المنطقة، اثر ذلك، حدد الهدف الاول في العملية، اعتقال السوري أحمد خالد دياب، حيث نجحت المخابرات اللبنانية باصطياد الهدف، واخضعته للتحقيق، ليؤكد كل المعلومات الواردة والتي تخص التحضير لعمليات امنية في الداخل اللبناني.

القرار اتخذ، عملية امنية عسكرية ثنائية في مخيم النور ومخيم قارية  للنازحين بالقرب من عرسال، وقبل ان تكمل الشمس شروقها وتضيء ما كان يخبؤه ارهابيو النصرة وداعش لبنان، في الخامسة والثلاثين دقيقة تماما بتوقيت الجيش اللبناني، بدأت قوة من الفوج المجوقل بالدخول الى مخيم النور للنازحين في وادي عطا والذي يعرف بمخيم "ابو طاقية"، والواقع في اطراف بلدة عرسال البقاعية، الهدف احباط هجوم انتحاري كان يعد له داخل المخيم يستهدف الداخل اللبناني، والسيطرة على مراكز تحضير الاحزمة الناسفة والعبوات داخل المخيم، وما ان وصلت دورية الفوج المجوقل حتى بدأت المواجهة وفجر انتحاري من جبهة النصرة نفسه وسط الجنود، ما ادى الى اصابة 3 منهم في وجوههم، وتبعه حصار للمخيم من جميع الجهات.

وفجرت قوات الهندسة في الجيش سلسلة عبوات مشبكة ببعضها بعضاً قرب مخيم النور، وهي معقدة، ما استدعى تفجيرها بالكامل في مكانها، واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلّحين في محلّة عقبة المبيضة وضليل أبو حيدر قرب المخيم المذكور، في الوقت نفسه داهمت قوة ثانية مخيم قارية ( كون جميع قاطنيه من مدينة قارة السورية)، واثناء المداهمة لمخيم قارية فجر 3 انتحاريين من داعش انفهسم بشكل متسلسل، بالتزامن مع تفجير عبوات ناسفة كانت مزروعة في محيط المخيم، واثناء المداهمة اكتشف جنود الجيش انتحاري خامس كان يتخذ من عائلة سورية رهائن ويهدد بتفجير نفسه وسط العائلة، ومع مضي الوقت، استطاع عناصرالجيش باقناعه بالتخلي عن بعض افراد العائلة الا انه فجر نفسه ما ادى الى مقتل طفلة. كما اقدم إرهابي آخر على رمي قنبلة يدوية باتجاه دورية الجيش، ما أدى إلى إصابة أربعة عسكريين بجروح طفيفة.

وكشفت مصادر مطلعة ان الانتحاريين الذين فجروا انفسهم اثناء مداهمة الجيش اللبناني هم خلدون حلاوي من بلدة قارة ويبلغ من العمر 25 عاما والمعروف باسم "ابو عائشة" وهو احد مسؤولي جبهة النصرة، وعبدالله الزراعي المعروف بـ"ابو عبادة الشامي" وهو قاضي شرعي للنصرة، وأبو طلحة وأحمد حيدر، علما ان اغلب المسلحين المتواجدين في مخيم النور، ينتمون الى النصرة، اما في مخيم القارية فينتمون الى تنظيم داعش، وعقب العملية الأمنية، نفذ الجيش عمليات توقيف كبيرة كانت حصيلتها قرابة 400 موقوف في تلك المخيمات. وذكرت مصادر امنية فضلت عدم كشف اسمها، أن التحقيق الميداني الأوّلي بيّن أن عدداً من موقوفي مخيم القارية هم من عناصر داعش بينهم قياديين.

حسين مرتضى

106-10

المصدر : وكالات