«التحرير» تخوض رحلة مريض.. المستشفى غير مؤهل والأطباء يشكون إهمال الحكومة (صور)
«التحرير» تخوض رحلة مريض.. المستشفى غير مؤهل والأطباء يشكون إهمال الحكومة (صور)

دقت عقارب الساعة لتشير إلى الثانية صباحًا، وبدت الشوارع مظلمة، تطوقها البرودة والسقيع، الكل راح يختبأ من قسوة الطقس، بينما كان مستشفي طنطا الجامعي، يستقبل المرضى وهم يتألمون.

قصدت "التحرير" المستشفى في رحلة علاج لرصد المعاناة من زاوية حقيقية، وبحثا عن الطبيب وملاك الرحمة، دخلنا إلى شباك التذاكر لأخذ تذكرة علاج "باطنة"، رفض الموظف أخذ أي مقابل وأخبرنا أنها مجانا.

ef73abfd0c.jpg


استقبلنا طبيب يدعى باسم في غرفة الاستقبال، فشكونا له من ألم في المعدة وبدون حديث أو فحص أو حتى توقيع الكشف بالسماعة، قرر أنها نزلة معوية، واستدعى المساعد لتركيب مغذي الدم عن طريق الوريد أو ما يُعرف بـ "كانيولا"، ومنحنا "جلوكوز" مجانا وبداخه حقنة لآلم المعدة.

حدث توقف في ضخ الجلوكوز، وهنا رصدنا معاناة بالغة من الممرضات بعضهن يتأخر في القدوم إلينا رغم الاستغاثة، وأخرى رفضت الحضور بزعم انشغالها بحالة أخرى داخل نفس الغرفة، وبعد فترة عاد الطبيب إلينا، وأخبرنا أننا أتممنا العلاج ثم كتب لنا "روشتة" بها نوع واحد من العلاج لشرائه من الخارج، وأن المستشفى لا يصرف أي أدوية للمرضي بخلاف المحلول والحقن الضرورية للحالات الحرجة.

1a0943e297.jpg

قابلنا محمود سعيد صابر 40 عاما يسرع بخطواته مغادرا المستشفي، والذي أكد أن والدته كانت تعاني من مرض بالقلب تحديدا "جلطة"، وقرر الأطباء ضرورة توافر سرير عناية مركزة وهو مالم يجده في المستشفي، لعدم وجود أسرة عناية كافية، ووجه المعالج لمستشفى المنشاوي العام، ووالدته ليس لها تأمين صحي، وفي الأغلب سيلجأ إلى مستشفي خاص.

وتابع قائلا: "المستشفي الخاص عاوزه تأمين 4 آلاف غير أجر الإقامة لكل يوم بخلاف الأدوية وهجيب منين".

من جانبه، قال الدكتور محمد الشبيني مدير مستشفي الطوارئ الجامعي، في تصريحات خاصة لـ "التحرير"، إن مبنى المستشفي غير مؤهل من الأساس، وكان سكنا للأطباء والمغتربين منهم، وتحول بمرور الزمن إلي مستشفي طوارئ، قائلا: "الأطباء بيقوموا بشغلهم، والدولة مصرفتش جنيه واحد".

344cd4e664.jpg

وأشار الشبيني إلى إن مساحة المستشفى صغيرة وغير قانونية لاستقبال مرضي الطوارئ والحوادث من 4 محافظات، وثلث المساحة أسرة عناية، لافتا إلى إن المستشفيات العامة للصحة في محافظات الغربية والبحيرة وكفر الشيخ في حالات الطوارئ ليس فيها جراحات مخ وأعصاب وصدر وأوعية دموية وحروق وتجميل، بخلاف خلوها من أجهزة الرنين المغناطيسي، أو عنايات نفسية وعصبية، ما يشكل عبأ على المستشفى.

المصدر : التحرير الإخبـاري