الصحة: تطبيق الاستراتيجية السكانية المنضبطة سيوفر 200 مليار جنيه لخزانة الدولة
الصحة: تطبيق الاستراتيجية السكانية المنضبطة سيوفر 200 مليار جنيه لخزانة الدولة

قال الدكتور طارق توفيق، مقرر المجلس القومى للسكان، إنه إذا تم تطبيق الاستراتيجية السكانية المنضبطة 2030 سوف تكون ثمارها هو إنخفاض الطلب على العمل إلى 1.5مليون بدلا من 2.5 مليون مما سيقضى على معدل زيادة البطالة، كما سينخفض اعداد الطلبة بالمرحلة الابتدائية إلى 10 مليون بدلا من 14 مليون، وسيتم توفير حوالى من 150 إلى 200 مليار جنيه للخزانة العامة للدولة ممثلة فى خدمات تعليمية، وصحية، وضمان اجتماعي و خدمات اخرى.

وأضاف ” توفيق ” أنه من خلال تطبيق الاستراتيجية السكانية 2030 سوف يزيد معدل نصيب الفرد من الرقعة الزراعية بنسبة 50 %، وسينخفض معدل الاحتياجات من المياه بنسبة 22% ، وسوف تكون هناك زيادة في إتاحة الطاقة الكهربائية بنسبة 37 % .

جاء ذلك خلال مشاركته الندوة التثقيفية للواعظات والداعيات والتى نظمتها وزارة الصحة والسكان وبالتعاون مع وزارة الأوقاف اليوم الأربعاء، حول قضايا الاسرة والسكان والصحة الإنجابية وذلك بمسجد النور بالعباسية.

وأشار ” توفيق ” إلى أنه هناك عوامل عديدة لتطبيق الاستراتيجية السكانية ومنها كسب التأييد الجماهيري، وزيادة الوعى المجتمعى من خلال زيادة نسبة التعليم، وزيادة المشروعات التكاملية، والتصنيع واستخدام التكنولوجيا، وتوافر البيانات، والمشاركة المجتمعية، وتوفير الموارد المالية اللازمة، والتغلب على عمالة الأطفال، ومنع الزواج المبكر، من خلال محاربة الموروثات الخاطئة، وتحسين البيئة المعيشية للأسرة، والقضاء على الفقر، وتوفير فرص العمل، وتمكين المرأة من خلال التعليم و العمل، وتحسين الخدمات الصحية من خلال وسائل تنظيم الاسرة، واكتساب المهارات و التدريب المهني، وضرورة تنمية الريف.

وتابع ” توفيق ” أن هناك 25% من السكان يتمركزون فى القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة والقليوبية )، مؤكدا أن معدل الإنجاب الحالي 3.5 طفل لكل سيدة واذا استمر على هذا المنوال سيصبح عدد سكان مصر فى 2030 ، 127.6 مليون نسمة، وإذا نجحنا فى الوصول إلى معدل 2.4 سيصبح عدد السكان فى 2030 هو 112.7 مليون نسمة، بمعدل نسبة انخفاض 13% سنويا ، وسيؤدى ذلك إلى زيادة نصيب الفرد فى جميع الخدمات بحوالي 20% سنويا .

وأكد ” توفيق ” أنه فى ظل معدل التضخم المتوقع ستزيد نسبة الفقر من 27.8% فى 2015 إلى أكثر من %30 فى 2020، وسيستلزم ذلك وجود برامج جديدة للتضامن الاجتماعى وضخ المزيد من الدعم، لافتا إلى أنه هناك حوالى 28.5ألف فدان تهدر سنويا فى البناء و انشاء العشوائيات، 3.5 ألف فدان منفعة عامة، 4 آلاف فدان تبوير، مشيرا إلى أن حوالى 330 ألف فدان يتم إهدارها كل 10 سنوات بالإضافة إلى ضعف إنتاجية الأراضى الجديدة و تقلص الموارد المائية اللازمة للزراعة، لذا مطلوب استصلاح واستزراع اراضى جديدة بمعدل حوالى نصف مليون فدان كل 5 سنوات ليواكب الزيادة السكانية.

ولفت ” توفيق ” إلى أن متوسط نصيب الفرد من المياه النقية يتناقص بحوالى 11% نتيجة الزيادة السكانية وهو ما يعكس الحاجة إلى إيجاد بدائل لسد حاجة الأفراد من مياه الشرب بانشاء محطات تنقية جديدة مما يمثل عبء إضافي على ميزانية الدولة.

واستطرد ” توفيق ” إن هذه الندوة تأتي ضمن سلسله من الفعاليات التي ينظمها المجلس بهدف رفع الوعي السكاني لدى مختلف فئات المجتمع خاصة الداعيات والواعظات للحد من الزيادة السكانية ضمن أهداف الاستراتيجية السكانية المنضبطة 2030 ، والتي تتناول قضايا السكان والتنمية والصحة الإنجابية ومخاطر الزواج المبكر وختان الإناث من خلال المحاضرات والمناقشات بين الحضور.

وأردف ” توفيق ” أنه من ضمن أهداف الاستراتيجية تدريب الأئمة والدعاة للتوعية الشاملة لتصحيح المفاهيم فيما يتعلق بالصحة الإنجابية سواء المفاهيم الشرعية والعلمية ، حيث شارك فى فاعليات الندوة خبراء ومتخصصين فى مجالات السكان والصحة الإنجابية وقضايا الاسرة، بالاضافة الى عدد من قيادات وزارتى الصحة والأوقاف والمجلس القومى للمرأة.

المصدر : وكالة أنباء أونا