أشغال الحكومة الشاقة.. ماذا يريد سعادة المواطن من معالى رئيس الوزراء؟
أشغال الحكومة الشاقة.. ماذا يريد سعادة المواطن من معالى رئيس الوزراء؟

من العدل أن نشير إلى أن حكومة المهندس شريف إسماعيل ومنذ نهاية أعمال مؤتمر الشباب فى الإسكندرية لم تَكُف عن العمل، كل يوم اجتماعات ومقابلات وقرارات وجولات فى المحافظات، وقبل أن تقول إن الحكومة تعمل طوال الوقت بنفس الطريقة والأداء، ولكن الناس لا تعترف لها بذلك، سأقول لك إن هذا ليس صحيحًا، فحالة الحركة التى تنتاب الحكومة هذه الأيام لم نلحظها عليها من قبل، وهو ما لا يدعونا إلى التعجب، بقدر ما يدعونا إلى الإعجاب. 

ما أعرفه أن حكومة شريف إسماعيل تعمل، وهو ما يجعلها لا تهتم بأن تتحدث، وهى صيغة طبيعية جدًا، لا يمكن أن نعيبها عليها، فمن يجد شيئًا يفعله لا يهتم كثيرًا بأن يجد شيئًا يقوله، وهذه هى الأزمة الكبرى التى تعانى منها الحكومة، لأنها فى النهاية تتعامل مع شعب يحب الكلام، ويُصر على أن يستدعيه ويسمع دون انقطاع، ولأن الحكومة لا تلتفت إلى رغبة المواطن، فأسهل شىء عنده أن يتهمها بالفشل ويطالب بتغييرها، لأنها لا تعجبه. 

معيار رضا المواطن عن الحكومة بسيط ومعروف بالطبع، فعندما تلبى له الحكومة احتياجاته بشكل كامل، سيكون راضيًا عنها، لكن الفارق أنه يريد هذه الاحتياجات الآن وليس غدًا، ولو قالت الحكومة- كما تقول حكومة شريف إسماعيل- لهذا المواطن أن يصبر معها بعض الشىء، حتى يجنى ثمار ما تفعله من أجله، فإنه يكفر بها ويلعنها.

ليس مطلوبًا من الحكومة إلا أن تعمل، فهذا ما سيفيدها ويفيد الناس، ليس عليها أن تستجيب لابتزاز ملوك الكلام، لأن هؤلاء لا يملكون إلا الكلام فقط، والكلام كما تعرفون لا يقدم ولا يؤخر.

المصدر : الدستور