أفلام العيد.. «التصنيف العمري» يشعل الأزمات في اليوم الأول
أفلام العيد.. «التصنيف العمري» يشعل الأزمات في اليوم الأول

رغم أن الدكتور خالد عبد الجليل رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية ومستشار وزير الثقافة لشؤون السينما، قد أصدر قرارًا، في أبريل 2016، بتطبيق قانون "التصنيف العمري" على جميع الأفلام السينمائية المطروحة في دور العرض، إلا أن السينمات لم تكن تلتزم به بشكل تام، فتسير على سطر دون آخر، وذلك حرصًا على جمع أعلى إيراد يومي للأفلام التي تطرحها على شاشاتها، خاصة في أيام الأعياد، والتي يزداد إقبال العائلات فيها على دور العرض.

حملات تفتيش

مع استقبال السينمات لأفلام عيد الأضحى، فرضت "الرقابة" تشديدات على دور العرض بضرورة الالتزام بالتصنيف العمري، وسط حملات تفتيش مستمرة عليها، منها سينمات وسط البلد، التي تشهد إقبالًا كبيرًا من جمهور العائلات والمراهقين، من أعمار متنوعة، وهو ما أجبر هذه السينمات على تطبيق القانون المذكور، وأثر في النهاية على إجمالي إيرادات وقفة العيد، وكذلك أول أيام العيد، أمس الجمعة.

تصنيف عمري لجميع الأفلام ما عدا "الكنز"

زاد الأمر صعوبة أن كل أفلام عيد الأضحى حصلت على تصيف عمري، فيما عدا فيلم "الكنز" الذي أتيح عرضه للجمهور العام، إذ يُعرض أفلام "الخلية"، و"بث مباشر"، و"خير وبركة"، و"أمان يا صاحبي"، و"شنطة حمزة" للفئة العمرية "+ 12 سنة"، و"هروب مفاجئ" لـ"+16 سنة".

منع الأطفال من دخول السينمات

تابعت "التحرير" حركة إقبال الجمهور على سينمات وسط البلد، ووجدت مديري ومسؤولي بعض دور العرض يمنعون الجمهور من غير الفئات العمرية المسموح لها بمشاهدة الأفلام، هذا إلى جانب العائلات التي اشترت تذاكر كي تشاهد الأفلام، لكنهم يفاجئون عند دخولهم للقاعات بموظفي السينمات الذين يستعلمون عن عُمر كل فرد سيجلس على مقعد بقاعة السينمات، وعندما يعرفون بأن الأطفال سيكونون برفقة العائلات لمشاهدة الفيلم ضمن نزهة العيد، يمنعونهم من الدخول، وباءت كل محاولات الآباء والأمهات بالفشل لدخول السينمات، حتى اضطروا في النهاية لإعادة التذاكر، والحصول على المقابل المادي لها.

تحرير محاضر

أدى تطبيق التصنيف العمري في النهاية، إلى انخفاض معدل إيرادات أول أيام العيد مقارنة بما حققته السينمات خلال نفس الفترة في المواسم السابقة، وعلمت "التحرير" أن بعض سينمات وسط البلد حررت "الرقابة" ضدهم محاضر بسبب مخالفتهم لهذا القرار، وإدخال الأطفال مع بعض الأسر، بعد إلحاح شديد من هذه الأسر كي يدخلوا السينما مع أولادهم.

وبين من يرى أن التصنيف العمري للأفلام يمنع تحقيقها لإيرادات كبيرة، وفرص تحقيق مكاسب ضخمة لصنّاع هذه الأفلام ولدور العرض أيضًا، هذا إلى جانب اعتبار البعض أنه يمثل تقييد لحرية إبداع مقدمي هذه الأفلام، وبين اعتبار الرقابة أن تطبيق هذا القانون هو جزء من واجبها المجتمعي.. يصبح الباب مفتوحًا لطرح العديد من الأسئلة: من المستفيد من تطبيق هذا القانون؟ وكيف يمكن جعله يعود بالنفع على صنّاع السينمات؟ وهل سيؤثر على إجمالي إيرادات أفلام العيد بعد انتهاء أسبوعه الأول؟ وما الأهم لدى المسؤولين عن السينما، الإيرادات أم الخوف على المشاهدين المراهقين من متابعة أعمال قد لا تناسب مستوى تفكيرهم؟ هذا ما سنتعرف عليه خلال الأيام القليلة القادمة.

المصدر : التحرير الإخبـاري