العامر قدم أعمالاً متنوعة في الإذاعة والتلفزيون
العامر قدم أعمالاً متنوعة في الإذاعة والتلفزيون

ترك الفنان أحمد العامر أثناء سفره في رحلة علاجية خـارج حدود البـلاد أعمالاً متنوعة في ذاكرة محبيه.
وبرحيله فقدت الساحة الفنية الكويتية أحد أبرز نجوم الكوميديا والإذاعة والتلفزيون، إذ اتصف الراحل بـ»الفنان الشامل»، ولم يقتصر عطاؤه على مجال معين، بل امتد من التمثيل إلى المونولوج والغناء والمسرح والتلفزيون والإذاعة والإنتاج السينمائي.
وحقق العامر مواليد الكويت 1948 شهرة كبيرة في الستينيات والسبعينيات كنجم كوميدي في فن المونولوج، من خلال التلفزيون وإذاعة الكويت والحفلات العامة.
وتميزت حياته بالتنوع في الفنون، إذ بدأ في الستينيات بغناء المونولوج والتمثيل، وانتقل بعد ذلك إلى الإخراج الإذاعي، من ثم الإنتاج السينمائي والتلفزيوني. وخلال تلك المسيرة الشاقة حقق العامر إنجازات فنية تجاوزت حدود الكويت إلى الخليج والدول العربية.
وعُرف بتقليد الشخصيات العامة والرياضية والفنية المشهورة واللهجات العربية عبر تقديم مشاهد كوميدية اجتماعية، لكن عقب مشوار ناجح بدأ الجمهور يبحث عن أشياء جديدة، وبدأ فن المونولوج يفقد بريقه.
وكان الراحل بدأ حياته الفنية كمونولوجست ثم ممثل ومخرج في الإذاعة. وفي عام 1965 شارك في حفلة للمرة الأولى مع الفنانين إسماعيل ياسين وشكوكو والمطربة نجاة الصغيرة على خشبة مسرح نادي القادسية الرياضي، فحقق نجاحا أهَّله للانطلاق في الكوميديا والمونولوج.
فمنذ بدايته رسم لنفسه لونا خاصا به، وقدم مونولوجات اجتماعية هادفة وساخرة، من أبرزها: «الليلة فن» و«ذي قسمتي»، وأعمال أخرى.
وانضم الراحل إلى فرقة المسرح الكويتي في 1 يونيو 1964، وشارك بالتمثيل في «بغيتها طرب صارت نشب»، المسرحية الثانية للفرقة، من تأليف الراحل محمد النشمي، إخراج ثامر السيار، وعرضت على مسرح كيفان في 3 مارس 1965.
وشارك في مسرحية «ناس وناس»، كما عمل مع فرقة مسرح الخليج العربي في مسرحية «الله يا الدنيا» عام 1967، كما شارك في مسرحية «وخر لا يعاديك»، كذلك شارك في مسرحية «يلعب على الحبلين» مع «فرقة المسرح الحر».
ودخل العامر في أوائل السبعينيات الإذاعة الكويتية، فعمل في البداية مساعد مخرج، وتدرَّب على طرق الإخراج والتعامل مع الأجهزة الفنية المختلفة على يد الفنان عبدالعزيز الفهد، من ثم سافر إلى مدينة لنـدن على حسابه الخاص، فدرس الإنكليزية، واطلع على كل ما يتعلق بالمجالات الإذاعية، ونال شهادة في الإخراج من إذاعة «بي بي سي»، بعدما قضى في العاصمة الإنكليزية عامين.
ويعد  العامر أحد أوائل المخرجين للبرامج التي تبث على الهواء مباشرة في إذاعة الكويت، كذلك أخرج مسلسلات: «كان يا ما كان» للأطفال، و«جزيرة الأحلام» و«المطفوق»، إضافة إلى سداسية إذاعية لبرامج الأسرة بعنوان «زوجة في إجازة». وأخرج برنامجي «قعدة شعبية» و«لا يفوتك»، وهما آخر أعماله الإذاعية كمخرج، وفي عام 1985 سجل أوبريت «الزواج والعزوبية». كما خاض الراحل مجال الإنتاج السينمائي بفيلم «الصمت» 1979.
وأدى العامر المونولوج، فكان بحق من العناصر الكويتية المتميزة في تقديمه بالستينيات والسبعينيات التي شهدت تطوير الأغنية الكويتية. وتبرز خصوصية العامر في أنه دمج الغناء مع التمثيل والتقليد، وابتكر لوحة فنية متكاملة ساعدته على ذلك خفة جسمه ورشاقته التي سهلت له التنويع في أعماله.

المصدر : الشاهد