باحث اقتصادي: قيمة الصادرات مازالت تشكل أقل من نصف الواردات
باحث اقتصادي: قيمة الصادرات مازالت تشكل أقل من نصف الواردات

قال أشرف إبراهيم الباحث في الشأن الاقتصادي، إن ارتفاع قيمة الصادرات في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، وانخفاض قيمة الواردات في نفس الفترة مقارنة بالعام المنصرم، أمر جيد.
وأضاف إبراهيم في تصريحات خاصة لـ«الدستور»: أن تلك الأرقام التي أعلن عنها الوزير تعتبر متواضعة جدًا، مشيرًا إلى أن قيمة الصادرات مازالت تشكل أقل من نصف قيمة الواردات، وهي نسبة كبيرة بالطبع.

وكان طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، قد أعلن أن الصادرات المصرية حققت قفزة كبيرة خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، حيث سجلت 11 مليارا و130 مليون دولار، مقابل 10 مليارات و295 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2016، بزيادة نسبتها 8%.

وأشار الباحث في الشأن الاقتصادي إلي أن التحسن في قيمة الصادرات في النصف الأول من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العـام المنصـرم؛ يعد محدودًا جدًا إذ أن ارتفعت بمقدار 800 مليون دولار تقريبًا فقط بما يمثل زيادة قدرها حوالي 8% تقريبًا، رغم اختلاف بيئة التجارة الخارجية في الاقتصاد المصري بين الفترتين المذكورتين، بسبب عدة إجراءات اتخذتها الحكومة المصرية بهدف تشجيع الصادرات وجذب الاستثمارات، وعلى رأسها تحرير سعر الصرف، وبالتالي كان ينبغي أن يحدث فارق كبير بين صادرات العـام المنصـرم والعام الحالي، وهو إن دل على شيء، فيدل على أن هناك مزيدا من الجهود التي يجب أن تبذلها وزارة التجارة والصناعة.

وذكر أن الوزارة تمتلك حوالي 58 مكتبًا تجاريًا في الخارج، مع وجود العديد من اتفاقيات التجارة الثنائية ما يمكن المنتجات المصرية من النفاذ إلى الأسواق الخارجية، ومع ذلك مازال عجز الميزان التجاري مرتفعًا.

وقال: إنه يجب على وزارة التجارة والصناعة أن تقوم بإعداد خطة قصيرة الأجل لرفع كفاءة بعض المنتجات المصرية التي تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية بإستخدام المعايير المعتمدة عالميًا، وتسويقها خارجيًا بالشكل الملائم، والاستفادة من المكاتب الخارجية بالدرجة القصوى.

ولفت إلي ضرورة البحث في كيفية تطوير المنتج المصري المحلي بشكل عام، فتراجع قيمة الواردات يرجع بسبب رئيس إلى تحرير سعر الصرف ومن ثم ارتفاع تكاليف الواردات بنسب تخطت 100%، ولا يعود لمزايا المنتج المحلي التي يفقدها سواء ناحية الجودة أو السعر.
وانخفضت الواردات خلال النص الاول من العام الجاري، لتصل إلى 24 مليار دولار، مقابل 34 مليار دولار خلال نفس الفترة من العـام المنصـرم، بانخفاض نسبته 30%، موضحًا أن ذلك انعكس على حجم الميزان التجاري، حيث انخفض العجز في الميزان التجاري من 24 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المنصرم إلى 13 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الجاري بفارق 11 مليار دولار، بما يمثل 46% انخفاض في العجز في الميزان التجاري.

المصدر : الدستور