الجنرال حسان يواجه خطر الموت خلف القضبان
الجنرال حسان يواجه خطر الموت خلف القضبان

قال المحامي والحقوقي الجزائري مقران آيت العربي إن موكله الجنرال حسان المسؤول السابق عن جهاز مكافحة الارهاب في المخابرت الجزائرية يواجه خطر الموت خلف القضبان، بسبب أوضاعه الصحية المتردية، مشيرا إلى أن المحكمة العليا رفضت طلب الإفراج المشروط الذي تقدم به لفائدة موكله.

وأضاف في تصريح مكتوب إلى الصحافة أن الجنرال حسان يقبع في زنزانته بالسجن العكسري منذ 28  أغسطس 2015 بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة مخالفة تعليمات عسكرية، مشيرا إلى أن الجنرال يبلغ من العمر 71 عاما، وأنه قضى 51 عاما من حياته في خدمة الجيش، وأنه معرض إلى خطر الموت بسبب إصابته في أمراض مزمنة لا تسمح ظروف الاعتقال بعلاجها، مما يتطلب المتابعة اليومية لحالته في الوسط العائلي، بحسب المحامي.

وأوضح أن الجنرال حسان المسؤول السابق لمصلحة مكافحة الإرهاب «سكورات» رفع طعنا بالنقض في القرار، وأنه بصفته محاميه أودع مذكرة لدى كتابة ضبط الغرفة الجنائية بالمحكمة العليا بتاريخ 20  يناير 2016، وأنه رغم مرور قرابة عامين إلا أن المحكمة العليا لم تفصل بعد في الملف. واعتبر أنه نظرا لسنه ووضعه الصحي المثقل في أمراض مزمنة، تقدم بصفته محاميا بثلاث طلبات إفراج مرفقة بخبرة طبية أنجزتها مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى المركزي للجيش، لكنها رفضت، رغم تدهور الأوضاع الصحية للجنرال حسان، ورغم الضمانات التي قدمها للمثول أمام القضاء فور استدعائه، قبل أن يقدم المحامي طلبا رابعا أمام الجهة القضائية نفسها. وذكر المحامي أن المحكمة العليا تفصل عادة في الطعن بالنقض ضد الأحكام العسكرية في مدة أقصاها ثمانية أشهر من تاريخ رفع الطعن، موضحا أنه من المفترض أن تنظر الغرفة الجنائية في المحكمة العليا في قضية الجنرال حسان، باعتبارها الجهة القضائية المختصة، كما تنظر في أي ملف آخر تابع للقضاء العسكري، وهذا طبقا لمبدأ المساواة أمام القضاء.

وشدد آيت العربي على أن من حقه أن يتساءل بعد أكثر من 28 شهرا من الحبس، وبعد حوالي سنتين من إيداع مذكرة الطعن بالنقض حول الخلفيات التي تجعل الجنرال حسان يعامل بهذه الطريقة، مشيرا إلى أن الفصل في هذه القضية يجب أن يخضع للقانون أولا وقبل كل شيء، وبعيدا عن أية اعتبارات غير قانونية وغير نزيهة، وهذا يقتضي الافراج عنه بسرعة، نظرا لحالته الصحية، وقبل وقوع ما لا يمكن تداركه، وهذا في انتظار قرار المحكمة العليا وتحديد موعد جديد للمحاكمة. جدير بالذكر أن قضية الجنرال حسان واسمه الحقيقي عبد القادر آيت عرابي ما تزال لغزا محيرا، فقد تردد منذ عام 2013 أن الجنرال حسان المسؤول السابق عن وحدة مكافحة الإرهاب في دائرة الاستعلام والأمن ( المخابرات) قد تعرض للمساءلة والتوقيف، ثم تبين أنه أفرج عنه، واعتقد كثيرون أن القضية توقفت هنا، لكن حسان أوقف مجددا سنة 2015 في قضية غامضة تتعلق باسترجاع أسلحة من جماعة إرهابية، دون إخطار القيادة العسكرية، وقد صنفت هذه القضية آنذاك في إطار الصراع الدائر بين السلطة الحاكمة وقيادة جهاز المخابرات، والتي انتهت بإقاله الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق القائد السابق للجهاز، والذي خرج ببيان هو الأول والأخير حتى الآن يدافع فيه عن الجنرال حسان ويؤكد أنه كان يتلقى تعليماته منه، ولكن ذلك لم يغير من سير القضية في شيء، إذ حوكم الجنرال محاكمة عسكرية وصدر ضده حكم بالسجن لمدة خمس سنوات.

المصدر : الجزائر تايمز