87.5 % من نساء الكنيست تعرضن للتحرش! أرقام صادمة عن الجنس في إسرائيل وجيشها
87.5 % من نساء الكنيست تعرضن للتحرش! أرقام صادمة عن الجنس في إسرائيل وجيشها

يحتل جيش الاحتـلال الإسـرائيلي مرتبة متقدمة بين جيوش المنطقة، ولكن ذلك لم يمنع من انتشار ظاهرة العنف الجنسي فيما بين أعضائه، لدرجة تعرض واحدة من بين كل ست مجندات للتحرش الجنسي، مع تورط ضباط «رفيعي المستوى»، والأمر امتد لمكتب «نتنياهو» نفسه، والكنيست الإسرائيلي، الذي تعرضت 87.5.% من نائباته للتحرش الجنسي، وهو شيء لا ينفصل عن مجتمع وصل فيه عدد الاعتداءات الجنسية 43 ألف اعتداء في عام، ويوجد فيه ثلاثة موقع إباحية في قائمة أعلى 50 موقعًا على أليكسا.

جيش الاحتـلال الإسـرائيلي.. ثاني أقوى الجيوش في الشرق الأوسط

حلّ جيش الاحتلال الإسرائيلي في المركز 15 عالميًّا، والثاني في الشرق الأوسط بعد مصر، وفقًا للمؤشر العالمي لقوة الجيوش لعام 2017، الصادر عن مؤسسة «جلوبال باور فاير»، ذلك المؤشر الذي يعتمد في تصنيفه على نحو 50 عاملًا، من بينها الميزانية العسكرية لكل بلد، وكمية المعدات الموجودة في الترسانة العسكرية لكل بلد وتنوعها وتوازنها، والموارد الطبيعية، والعوامل الجيوجرافية واللوجيستية والصناعة المحلية، والقوى البشرية، بمعنى أن الدول التي تمتلك عدد سكان أعلى تكون مرشحة للوصول إلى تصنيف أعلى في المؤشر.

ومع التركيز على «كم» المعدات العسكرية وتنوعها وتوازنها، لا يأخذ المؤشر في معايير التصنيف الاختلافات التنافسية للمعدات العسكرية في الجودة والحداثة، ولا يأخذ في الاعتبار «المخزونات النووية»، كما أنه لا يأخذ في الاعتبار أيضًا القوة البحرية للدول «غير الساحلية» فلا يعاقب تلك الدول بترتيب متأخر لأنها لا تملك قوى بحرية لطبيعة موقعها الجغرافي غير الساحلي، كما لا يأخذ المؤشر في الاعتبار أيضًا القيادة السياسية أو العسكرية الحالية للبلد محل الدراسة.

وربما لو وضعت المعايير الكيفية في الجودة والحداثة وغيرها من المعايير التي لم يتضمنها المؤشر، في الاعتبار لاحتل جيش إسرائيل مكانة أعلى بين جيوش المنطقة، وبالأخص أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك السلاح النووي.

واحدة من كل 6 مجندات إسرائيليات تعرضت للتحرش الجنسي

ومع تقدم جيش الاحتـلال الإسـرائيلي بين جيوش المنطقة، تنتشر ظاهرة التحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية فيه بشكل كبير، فوفقًا لأحد أحدث استطلاعات الرأي الداخلية، التي أجراها جيش الاحتلال الإسرائيلي، و نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في سبتمبر (أيلول) 2017، فقد تعرّضت مجندة من بين كل ست مجندات إسرائيليات إلى اعتداء جنسي في عام 2016 الماضي، بعدما كان المعدل واحدة من بين كل ثمانية مجندات في عام 2013، وتنوعت تلك الاعتداءات الجنسية بين اللفظية والبدنية، في ظل تقدم للتحرش اللفظي.

اللافت أيضًا، أن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا بحسب الاستطلاع، قد تعرضن للتحرش الجنسي أكثر من مرة وليس مرة واحدة فقط، بعضهن قد تعرض للتحرش لأربع مرات أو أكثر بنسبة 3% من المجندات، بعدد هو الأكبر منذ عام 2004.نساء الكنيست

نساء الكنيست

مجندات في جيش الاحتلال الإسرائيلي

ويُجرى هذا الاستطلاع الموسع، مرة كل سنتين، وقد أظهر الاستطلاع أن هناك شعورًا كبيرًا لدى المجندات بوجود مناخ من التحرش الجنسي في جيش الاحتلال الإسرائيلي بنسبة وصلت لـ60% في آخر استطلاع، وعلى الرغم من كبر حجم النسبة إلا أنها تقلصت عن عام 2014، الذي وصلت فيه هذه النسبة إلى 65%.

اقرأ أيضًا: حقائق جنسية صادمة عن الجيش الأمريكي «الأقوى في العالم»

عميد عسكري اعترف باغتصاب 3 مجندات دون أن يُسجن

ولا تتوقف الاعتداءات الجنسية لمجندات جيش الاحتلال على التحرش الجنسي فقط، وإنما يمتد للاغتصاب في بعض الحالات، ومن بين هذه الحالات التي وقعت العـام المنصـرم، مجند اعترف في أغسطس (آب) 2016، باغتصاب مجندة في وحدته «عدة مرات»، وقد قُبض عليه في أبريل (نيسان) 2017، وحكم عليه بالسجن لمدة تتراوح ما بين عامين وعامين ونصف، وتخفيض رتبته العسكرية، ودفع تعويضات للضحية.

نساء الكنيست

أوفيك بوكريس العميد العسكري في جيش الاحتلال أثناء محاكمته بتهم العنف الجنسي في عاصمـة الكيان الإسرائيلي. (المصدر: هآرتس)

وفي شهور يوليو (تموز)، ومايو (أيار)، وأبريل (نيسان) 2016، بلّغت ثلاث مجندات إسرائيليات عن وقوع واقعة اغتصاب لكل واحدة فيهن، ويضاف على ذلك واحد من أشهر المتورطين في وقائع تحرش واغتصاب، وهو العميد العسكري العام في جيش الاحتـلال الإسـرائيلي، أوفيك بوكريس، الذي اتهم بـ16 اتهامًا بالاعتداء الجنسي، بينهم ثلاث حالات اغتصاب، وقد اعترف أوفيك في النهاية بتلك الاتهامات بالاتفاق مع المدعي العسكري بجيش الاحتلال لتنخفض رتبته إلى كلونيل، دون أن يقضي أي مدة حبس في السجن، وفي 2015 بلغت حالات الاغتصاب 12 مرةً في جيش الاحتـلال الإسـرائيلي بمعدل مرة كل شهر.

ربع الجناة.. «ضباط رفيعي المستوى»

ويبدو أن أوفيك لا يعبر عن مجرد «حالة فردية» لرتبة عالية تتورط في اعتداءات جنسية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ أفاد تقرير لجيش الاحتلال الإسرائيلي يرتبط أكثر بالشكاوى «الرسمية» بشأن العنف الجنسي خلال عام 2016، أن نحو ربع المتهمين بالعنف الجنسي هم من ضباط «رفيعي المستوى»، والربع الآخر من رتبة «نقيب» أو كابتن، بالإضافة إلى ضباط الصف وضباط المهنيين، الذين بلغت نسبة اتهامهم 22%، وهو ما يعني أن أغلبية المتهمين بشكاوى الاعتداءات الجنسية، تتراوح رتبهم من «ضابط الصف» إلى الرتب «رفيعة المستوى».

وبحسب التقرير نفسه الصادر عن مركز دعم ضحايا الجرائم الجنسية، التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد ارتفعت عدد شكاوى الاعتداءات الجنسية بجيش الاحتلال، بنسبة 17% في عام 2016، بوصول عدد الشكاوى إلى 802، بالمقارنة بـ686 شكوى في 2015.

اللافت أن الجيش الاحتلال لا يبدو أنه يهتم كثيرًا بتصعيد الشكاوى قانونيًّا، فـ 10% فقط من الشكاوى، وصلت لمرحلة التحقيقات أو الإجراءات القانونية، ووفقًا لمركز إسرائيلي، فإنه خلال سبع سنوات مضت لم يُحقق سوى في عدد يتراوح ما بين 125- 144 من الشكاوى فقط.

اقرأ أيضًا: «صور عارية للمجندات».. أرقام صادمة عن العنف الجنسي في أمريكا

اتهامات الاعتداء الجنسي تصل إلى مكتب «نتنياهو»

ولم تتوقف الاعتداءات الجنسية على مناطق حساسة في إسرائيل كجيشها فقط، وإنما امتدت أيضًا اتهامات الاعتداء الجنسي، إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ففي اليوم التالي لأول تدوينة كتبها ديفيد كييس، في أبريل (نيسان) 2016 بعد تعيينه متحدث اللغة الإنجليزية لرئاسة الوزراء الإسرائيلية، اتهمت امرأة أمريكية كييس بالتحرش بها، وهو ما نفاه كيلي، وقال: «لم يكن هناك أي إكراه في الاجتماع الذي جمعنا».

ولم تتوقف الاتهامات التي طالت مكتب نتنياهو عند هذا الحد، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، اتهم واحد من أكبر مساعدي نتنياهو السابقين، بالتحرش الجنسي بسيدة، بعدما احتجزها في شقته وقبّلها بشكل غير مرغوب فيه، وأصر على ممارسة عمل جنسي معها، ووقعت تلك الحادثة، بعدما ترك مساعد نتنياهو مكتب نتنياهو، ولكن صحف إسرائيلية تؤكد أن الرجل ما زال مُقربًا من نتنياهو وزوجته سارة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015، استقال وزير الداخلية الإسرائيلي سيلفان شالوم، على خلفية اتهام 11 سيدة له بارتكاب اعتداءات جنسية ضدهن.

اقرأ أيضًا: الأسيرات الفلسطينيات في سجون إسرائيل.. «الإيد إلا بتوجع»

28 من بين 32 نائبةً بالكنيست الإسرائيلي تعرضن للتحرش الجنسي

ولم يتوقف الأمر عند جيش الاحتلال ورئاسة الوزراء فقط، وإنما امتد أيضًا للكنيست الإسرائيلي نفسه، ففي عام 2016، أجرت القناة الثانية الإسرائيلية استطلاعًا للرأي بشأن التعرض للاعتداءات الجنسية، وتضمن الاستطلاع عددًا من النائبات الإناث بالكنيست الإسرائيلي، ويبلغ عدد النائبات بالكنيست وقت الاستطلاع 32 نائبةً، وكشف الاستطلاع أن ما لا يقل عن 28 نائبة تعرضت للتحرش الجنسي، وهو ما يعني أن سبعة من بين كل ثماني نائبات بالكنيست، قد تعرضن لاعتداءات جنسية، بنسبة 87.5.%، منهم من تعرض لذلك أثناء فترة وجودهن بالكنيست.

43 ألف شكوى «37% منها من الاغتصاب»

«عليك أن تحمل حقائبك وتخرج من هذه القاعة بعد أن رأيت ردة فعل من كل البرلمانات الشريفة من هذا العالم. اخرج الآن من القاعة إن كان لديك ذرة من الكرامة، يا محتل يا قتلة الأطفال»، هكذا احتج مرزوق الغانم، رئيس البرلمان الكويتي، على وجود وفد يمثل الكنيست الإسرائيلي في مؤتمر البرلمانيين الدولي بمدينة سان بطرسبرج الروسية، واتهم الغانم إسرائيل «بممارسة إرهاب الدولة»، وقد صفق الحضور على كلمات الغانم؛ مما دفع ممثل الكنيست لمغادرة الجلسة.

ووقع ذلك في يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، ويبدو أن الحدث بالرغم من حساسيته وخطورته شعبيًّا ودبلوماسيًّا، لم يشغل بشكل كبير مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل، التي انشغلت ليلة تلك الواقعة بالحديث عن التحرش الجنسي عبر هاشتاج #MeToo، الذي احتل صدارة الوسوم في إسرائيل ليلة الواقعة، لتحكي من خلاله آلاف ضحايا التحرش الجنسي في إسرائيل عن وقائع الاعتداءات الجنسية التي تعرضوا لها.

من بينهم شخصيات إسرائيلية شهيرة، دونوا عن وقائع تحرشات جنسية واغتصاب تعرضن لها، من بينهم وزيرة الثقافة السابقة، التي لفتت بأن مسؤولين كبار في الكنيست الإسرائيلي قد تحرشوا بها، وأضافت «حاول المقربون من موشيه كتساف (الرئيس الإسرائيلي المتهم بالتحرشات الجنسية الذي قبع في السجن) إخافة المشتكيات ووصفهن بالعاهرات».

نساء الكنيست

تلك التدوينات وإن لم توثق رسميًّا، فقد أفادت إلى جانبها رابطة مراكز أزمة الاغتصاب في إسرائيل، بوصول 43 ألف شكوى عنف جنسي خلال عام 2015، ولفتت بأن شكاوى العنف الجنسي قد ارتفعت بنسبة 17% خلال خمسة أعوام، وأشارت بأن 9197 من الشاكين في 2015 كانوا «متصلين جددًا»، اللافت أيضًا أن 60% من هؤلاء الضحايا كانوا قُصرًا.

ولم تتوقف الاعتداءات الجنسية على التحرش فقط الذي بلغ 17% من الشكاوى، وإنما امتد للاغتصاب أو محاولة الاغتصاب بنسبة 37% من الشكاوى، فيما تعلقت 22% من الشكاوى بسفاح الأقارب، وبلغت نسبة الشكاوى التي وصلت للشرطة بحسب إحصاءات الرابطة 14.5% فقط. وتقترب إحصاءات الرابطة من إحصاءات عام 2014، الذي بلغ فيه عدد الشكاوى 40 ألفًا (وهو نفس عدد عام 2013)، وبلغت نسبة الإبلاغ الرسمي للسلطات 13% فقط.

3 مواقع إباحية بين أكثر 50 موقعًا مشاهدةً في إسرائيل

ينتشر متابعة المواقع الإباحية في إسرائيل بشكل كبير، وهو كلام ليس مرسلًا وإنما مزود بأرقام تؤكده؛ فعندما تفحصنا قائمة أكثر 50 موقعًا مشاهدةً في إسرائيل، وفقًا لموقع أليكسا المتخصص في ترتيب المواقع الأكثر مشاهدة، تبين وجود ما لا يقل عن ثلاثة مواقع إباحية في قائمة الخمسين، يبلغ متوسط ترتيبهم 34، وهذه الأرقام وفقًا لأحدث تحديث لأليكسا عند كتابة التقرير، والذي يعود ليوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2017.

المصدر : ساسة بوست