هذه تفاصيل الهيمنة الإماراتية على منشأة يمنية لتصدير الغاز
هذه تفاصيل الهيمنة الإماراتية على منشأة يمنية لتصدير الغاز
كشفت مصادر يمنية عن نشاط مكثف تقوم به دولة الإمارات في محافظة شبوة (جنوب شرق) في مسعى لإحكام قبضتها على أهم منشأة يمنية لتصدير الغاز المسال.

وأفادت المصادر، التي اشترطت عدم نشر هويتها لـ"خبرنــا" أن قيادات إماراتية تتواجد حاليا في محافظة شبوة النفطية، قامت بعقد لقاءات في الأيام القليلة الماضية، مع قيادات قبلية في المدينة.

مضيفا أن التواجد الإماراتي لم يقتصر عند هذه القيادات بل هناك تواجد عسكري لقوات تابعة لها.

وأكدت المصادر اليمنية أن قوة إماراتية سيطرت مؤخرا على منشأة وميناء بلحاف النفطي في شبوة، بالوقــت الذي تستعد لنشر ميليشيات دربتها سابقا في مواقع ومناطق مهمة في المدينة.

ويعد ميناء بلحاف النفطي، من الموانئ الرئيسة لتصدير النفط في اليمن، ويستخدم لتصدير نفط محافظة شبوة الخفيف، في حين صدرت أول شحنة نفط منه في عام 2009.

ووفقا للمصادر فإن قيادات إماراتية رفيعة قدمت من "أبوظبي" والتقت بقيادة محور عتق العسكري، وقيادة اللواء 30 مشاة في منطقة بلحاف النفطية بمنطقة رضوم جنوب مدينة شبوة.

ويقع في منطقة "بلحاف"، حيث توجد أكبر منشأة يمنية مخصصة لتصدير الغاز المسال عبر الأنبوب الرئيس الممتد من محافظة مأرب وحتى ساحل بحر العرب لتصدير الغاز المسال في محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد مستغلة انشغال حليفتها السعودية بالأزمة مع قطر اضافة إلى الترتيبات في نظام الملك التي حدثت مؤخرا.

وأشارت المصادر إلى أن الاماراتيين زودوا  اللواء 30 مشاة وقيادة محور عتق العسكري الذي يقع ضمن مسرح عمليات المنطقة العسكرية الثالثة (ومقرها مأرب)، بعشرات من المركبات والآليات العسكرية وأسلحة أخرى للقيام بالمهام التي سيكلفون بها تحت قيادتهم.

ولفتت إلى أن قوة عسكرية تابعة للواء 30 مشاة ومحور عتق، تحركت بعد تلقيها الأوامر من الإماراتيين المتواجدين في شبوة، صوب منطقة الهضبة التي تتبع إداريا مديرية جردان (شرقا) والتي يمر منها خط تصدر الغاز المسال الممتد من حقول صافر بمحافظة مأرب المحاذية لها من جهة الشمال وحتى منشأة بلحاف النفطية المطلة على بحر العرب.

وبحسب المصادر فإن التحرك العسكري المدعوم إماراتيا، نحو منطقة "جردان" تسبب في خلق توتر شديد بين القبائل التي تقطن هذه المنطقة التي يمر منها خط تصدير الغاز، وبين القوات العسكرية التي وصلتها. موضحة أن القبائل التي ثارت على هذا التحرك، تتحدث عن أحقيتها في حماية وتأمين "خط إمداد الغاز" كما جرت العادة منذ فترة، فضلا عن تحملهم الصعاب في حمايته إبان المعارك التي خاضها أبناؤها مع المسلحين الحوثيين.

ورغم هذا التوتر، دخلت القوة العسكرية التي تشرف عليها الإمارات، المنطقة بالقوة، وسط تحليق  لطائراتها، وقصفها بـ"قنابل صوتية" على مديرية جردان، ما سبب في حالة من الرعب لدى الأهالي، الذين عبروا عن استغرابهم من غياب الطيران أثناء قتالهم ضد الحوثيين. وفقا للمصادر

وفي هذا السياق، ذكرت أن القيادة الإماراتية المتواجدة في شبوة، تضغط بقوة للتسريع بعملية "ضخ الغاز المسال" من حقول مدينة مأرب. 

بالوقــت الذي لم تستبعد "وقوف سلطات "أبوظبي" وراء قرار استئناف "ضخ الغاز" إلى ميناء بلحاف الذي تسيطر عليه بشكل مستعجل".

وقالت المصادر إن الهدف من هذا القرار"الاستحواذ على حصة الحكومة اليمنية والمقدرة بنحو 40 في المئة"، فيما اعتبرت بأنها "خطوة استباقية تتخذها الإمارات لتأمين إمدادها بالغاز اليمني، في حال قررت قطر وقف إمدادها بالغاز". 

ولم تشير المصادر إلى مصير القوات السودانية التي  انتشرت في آيار/ مايـو السـابق في محيط منشأة بلحاف بهدف تأمينها، بعد أيام من الإعلان عن تشكيل المجلس الجنوبي لإدارة الجنوب، من قبل حلفاء الإمارات.

المصدر : عربي 21