«نيويورك تايمز»: الإمارات سعت لفتح سفارة لطالبان قبل الدوحة
«نيويورك تايمز»: الإمارات سعت لفتح سفارة لطالبان قبل الدوحة

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إنه بالوقــت الذي تشن فيه الإمارات هجومًا حادًا على جارتها قطر، وتحرض عليها؛ بدعوى دعم الإرهاب، كانت سعت سابقًا لاستضافة حركة طالبان الأفغانية في أبوظبي.

وكشفت الصحيفة أن الإمارات حاولت افتتاح مكتب لحركة طالبان قبل قطر، التي فتحت مكتبًا للحركة في 2013. جاء ذلك في تسريبات جديدة للبريد الإلكتروني لسفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة. وأشارت الصحيفة إلى أن سفير أبوظبي تعرض للوم من قبل وزير الخارجية عبد الله بن زايد؛ بسبب افتتاح مكتب طالبان في الدوحة بدلًا من أبوظبي في ذلك الوقت.

وقالت الصحيفة إن الإمارات «درجت خلال صراعها الحالي مع قطر على اتهامها بإقامة علاقات مع مليشيات إسلامية، مدللة على ذلك بمثال بارز، وهو افتتاح قنصلية لطالبان في الدوحة عام 2013». وتابعت: «والآن يظهر أن الإمارات نفسها حاولت افتتاح قنصلية لطالبان في عاصمتها بدلًا من الدوحة».

وأوضح التقرير أن قطر والإمارات تنافستا على نطاق واسع لسنوات، بالوقــت الذي تظهران فيه على أنهما حليفتان، وأن كل دولة منهما على علاقة مع واشنطن. وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الأزمة الأخيرة، اتهمت الدولتان إحداهما الأخرى بالتدخل في الشؤون الداخلية، كما اتهم مناصرو كل دولة الأخرى بتنفيذ هجمات إلكترونية ضدها.

Embed from Getty Images

وكشفت الصحيفة عن تلقيها رسائل سربت من البريد الإلكتروني الخاص بسفير أبوظبي في واشنطن، العتيبة، تمتد إلى عامين مضيا، في حملة «تهدف لإحراج الإمارات»، بحسب الصحيفة. كما كشفت الصحيفة عن رسالة أخرى بتاريخ 28 يناير (كانون الثاني)، راسل فيها العتيبة مسؤولًا أمريكيًا بشأن شكوى ابن زايد، ومكالمته الغاضبة له، حيث قال «إنهم يسعون لأن يكونوا وسط كل هؤلاء الرجال»، متحدثًا عن القطريين.

وأشارت الصحيفة إلى رفض ممثلي السفارة الإماراتية التعليق على الخبر، وهو ما فعلته الخارجية الأمريكية، بيد أن ثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين أكدوا هذا الأسبوع سعي أبوظبي لاستضافة مكتب أو سفارة لحركة طالبان الأفغانية.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن الدوحة استضافت مكتبًا لطالبان كجزء من جهد أكبر لتسيير محادثات السلام في أفغانستان، وليس لدعم الحركة أو دعم أيديولوجيتها. كما أشارت الصحيفة إلى أن قطر افتتحت مكتبًا لحركة حماس بعد موافقة أمريكية. وأضافت أن مسؤولين أمريكيين سابقين أكدوا أن الإمارات وقطر أرادتا تقوية موقفهما بوصفهما لاعبين في السياسة الدولية، ولم ترد أي منهما أن تستضيف منافستها محادثات سلام مع حركة طالبان.

اقرأ أيضًا: «وول ستريت جورنال»: اختلاس وغسيل أموال.. شبهات مالية جديدة تلاحق يوسف العتيبة

ولفت التقرير في الختام إلى أن العتيبة ذكر في حوار له خلال الأسبوع الماضي، مع المذيع تشارلي روز، عدم اعتقاده أن الصدفة وراء استضافة الدوحة لقيادة حركة حماس ومكتب لحركة طالبان، وأيضًا قيادات الإخوان المسلمين.

وفي الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية؛ لاتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة. وفي يوم 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربع لائحة من 13 مطلبًا تتضمن إغلاق قناة «الجزيرة»، وهو ما رفضته الدوحة، معتبرة المطالب «غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ».

وأعلنت الدوحة مرارًا استعداها لحوار مع دول «الحصار» لحل الخلاف معها، قائم على مبدأين؛ الأول ألا يكون قائمًا على إملاءات، وأن يكون في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها.

المصدر : ساسة بوست